البيعان بالخيار

البَيِّعَانِ بالخيارِ ما لم يتفرَّقَا، أو قال : حتى يتفرَّقَا، فإن صَدَقَا وبَيَّنَا بُورِكَ لهما في بَيْعِهِما، وإنْ كَتَمَا وكَذَّبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بيَعْهِمَا.

الراوي : حكيم بن حزام | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 2082 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁

شرح الحديث

لَمَّا كانَ البيعُ قد يقَعُ أحيانًا بلا تفكُّر ولا تَرَوٍّ، فيَحْصُلُ للبائعِ أوِ المشترِى ندَمٌ على فواتِ بعضِ مَقاصدِه، جَعلَ له الشّارعُ الحكيمُ أمدًا يَتمكَّنُ فيه مِن فسْخِ العَقدِ. وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا الأمَدَ فيقولُ: البَيِّعانِ بِالخيارِ ما لم يتفرَّقَا، أي: البائعانِ يَحِلُّ لكلِّ واحد منهما فسخُ العقدِ ما لم يتفرَّقَا بِأبدانهما عن مكانهما الذي تَبايَعا فيه، «فإنْ صَدقَا»، أي: صدَقَ كلُّ واحد منهما فيما يتعلَّقُ به مِنَ الثَّمَنِ ووصْفِ الْمَبيعِ ونحو ذلك، و«بيَّنا» ما يُحتاجُ إلى بيانِه مِن عيبٍ ونحوِه في السِّلعةِ والثَّمَنِ، «بُورك لهما في بيعِهما»، أي: كثُرَ نفْعُ الْمَبيعِ والثَّمَنِ، «وإنْ كَتَما»، أي: كَتمَ البائعُ عَيبَ السِّلعةِ والمشتري عَيبَ الثَّمَنِ، «وكذَبَا» في وصْفِ السِّلعةِ والثَّمنِ، «مُحِقَتْ بركةُ بيعِهما»، أي: أُذْهبَتْ زِيادتُه ونماؤُه.
وفي الحديثِ: إثباتُ خِيارِ الْمَجلسِ لكلٍّ مِنَ البائعِ والمشتري، مِن إمضاءِ البَيعِ أو فَسْخِه. وفيه: أنَّ مُدَّتَه مِن حين العَقدِ إلى أن يتفرَّقَا من مجلسِ العقدِ. وفيه: أنَّ البيعَ يَلزمُ بِالتَّفرُّقِ بِأبدانِهما من مجلسِ العقدِ.

 

قيم الخبر :

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...

انشر الخبر على :

شارك برأيك و اكتب تعليقك

عدد المواضيع: 364

عدد التعليقات: 10

المتواجدون الان: 7  

قرأنا لك | Qranalk