الرحمة بالحيوان

عُذِّبَتِ امرأةٌ في هِرَّةٍ سجَنَتْها حتَّى ماتت، فدخَلَتْ فيها النَّارَ، لا هي أطعَمَتْها ولا سَقَتْها إذ حبَسَتْها، ولا هي ترَكَتْها تأكُلُ مِن خَشَاشِ الأرضِ.

الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 3482 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁

شرح الحديث

حدَّث النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ أصحابه بعد فراغِه مِن صلاة الكسوف (وهي الصلاة التي تُصلى عند كسوف الشمس) عن مشهَدٍ مِن مشاهدِ الجنَّة والنَّارِ، أراها اللهُ سبحانه وتعالى له في صلاتِه، فرأى الجنَّةَ واقتربَتْ منه، ومِن شدَّةِ قُربِها يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّه لو اجتَرَأ عليها لأتَى بقِطافٍ مِن قِطافِها، أي: عنقودٍ مِن عناقيدِها، وهذا بيانٌ لشدَّةِ قُربِها منه صلَّى الله عليه وسلَّمَ في هذا المشهدِ، وكذا رأى النَّارَ قريبةً منه حتَّى ناجَى صلَّى الله عليه وسلَّمَ ربَّه، وقال له: «أي رَبِّ، وأنا معهم؟!» وهو استفهامٌ لاستعطافِه تعالى وإبعادِه صلَّى الله عليه وسلَّمَ عنِ النَّارِ، وهو- لا شكَّ- بعيدٌ عنها، مغفورٌ له ما تقدَّمَ مِن ذنبِه وما تأخَّر، ولَمَّا دنَتْ منه النَّارُ رأى امرأةً تخدِشُها هِرَّةٌ، أي: تقشُرُ جِلدَها وتجرَحُها، فسأل عن ذنبِ هذه المرأةِ الَّذي أوقَعها في هذا العذابِ، فقيل له: إنَّ هذه المرأةَ حبسَتِ الهرَّةَ حتَّى ماتت جوعًا، فلا أطعمَتْها ولا تركَتْها تأكُلُ مِن خَشَاشِ الأرضِ، أي: حشَراتِها، وهذا يدُلُّ على أنَّ تعذيبَ الحيوانِ يترتَّبُ عليه العقوبةُ والنَّارُ.

وفي الحديث الوعيدُ الشَّديد لِمَن عذَّبَ عبادَ الله تعالى.

 

قيم الخبر :

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...

انشر الخبر على :

شارك برأيك و اكتب تعليقك

عدد المواضيع: 364

عدد التعليقات: 10

المتواجدون الان: 1  

قرأنا لك | Qranalk